محمد بن شاكر الكتبي
130
فوات الوفيات والذيل عليها
سمع من الزبيدي وابن باقا وغيرهما « 1 » ، وبرع في النظم ، وكتب في ديوان الإنشاء ، وله يد طولى في التفسير والبديع واللغة ، وانتهت إليه رياسة الأدب ، وأفتى وناظر ، ودرس بالظاهرية وانقطع بها ، وله في النحو مقدمتان كبرى وصغرى ، وكان حلو المناظرة مليح النادرة يشارك في الأصول والطب وغير ذلك ، ودرس بالناصرية مدة قبل الظاهرية . روى عنه الدمياطي وابن دبوقا والمزي والبرزالي وآخرون ، وكتب المنسوب ، وانتفع به جماعة ، وخنق في بيته بالظاهرية وأخذ ذهبه ، وشنق الذي خنقه على باب الظاهرية ، ودرس بالظاهرية بعده علاء الدين ابن بنت الأعز . من شعره ما كتبه إلى جمال الدين علي بن جرير إلى قرية القاسمية على يد راجل اسمه علي أيضا : حسدت عليا على كونه * توجّه دوني إلى القاسميه وما بي شوق إلى قرية « 2 » * ولكن مرادي ألقى سميّه وكتب إلى شيخ الشيوخ عماد الدين ابن حمويه : من غرس نعمته وناظم مدحه * بين الورى وسميه ووليّه يشكو ظماه إلى السحاب لعله * يرويه من وسميه ووليه وقال : خود تجمع فيها كل مفترق * من المعاني التي تستغرق الكلما عطت غزالا سطت ليثا خطت غصنا * فاحت عبيرا رنت نبلا بدت صنما وقال وكتب بها إلى الوزير ابن جرير وقد سوغه سكنى المنيبع بدمشق : فديت بنانا أراني الندى * عيانا وكان الندى يسمع وكفا حكى البحر جودا ومن * أنامله صحّ لي المنبع
--> ( 1 ) ر : وغيرهم . ( 2 ) الشذرات : قربه .